آخر الاخبار

shadow

المحكمة الاتحادية بمنأى عن الخلافات

باسم الشيخ

اقر الدستور العراقي نظام الحكم على ان يكون برلمانياً جمهورياً تعددياً ديمقراطياً وعلية فان جميع السلطات والمؤسسات الناظمة لعمل الدولة يجب ان تتناسل ضمن الاطار العام لهذا النظام ولذا يعد اي شطط او خروج عن ذلك محاولة خرق للدستور وتجاوزاً على طبيعة نظام الحكم المقرر .

وتكاد تكون المؤسسة الاهم التي يتطلب النأي بها عن اية تدخلات قد تضر باستقلاليتها , هي المحكمة الاتحادية العليا المأذونة بالبت بالقضايا الدستورية والتي تمتلك خصوصية منفردة ع بقية السلطات لان الحكم الوحيد فيها هو القانون وخبرة اعضاءها من الذين تشهد لهم سوح القضاء على مدى عقود طويلة بالخبرة والنزاهة والكفاءة والحكمة وقد كانوا صمام امان امام ازمات كبيرة كانت تعصف بالبلاد وتهوي بها الى منحدرات خطيرة

مشروع القانون الجديد للمحكمة الاتحادية العليا الذي يعد في اروقة البرلمان لإقراره بصيغة مثيرة للجدل لما تضمنه من بدع لا تمت بصلة الى عمل القضاء المجرد لاسيما تلك المادة التي تمنح الفقهاء سلطة توازي اختصاص القضاء وتعكس ازمة المحاصصة بين المكونات على عمل المحكمة, مما يقحم هذة المؤسسة في صراعات محتملة ومفترضة هي في غنى عنها ناهيك عن الهيمنة السياسية التي ستفرضها المكونات من خلال ما ترشحة من شخوص بصفة فقيه وما يترتب على ذلك من تكريس للجهوية والطائفية ونزع عن المحكمة الاتحادية صفة الاستقلالية لأنها ستغدو اسيرة لا مزحة المحكومة بتفسيرات عقائدية ولأننا كنا متابعين لعمل المحكمة الاتحادية العليا بنسختها الحالية طيلة الاعوام الماضية والتي صمدت بشكل اسطوري امام ما تعرضت له من ضغوط استطاعت تجاوزها وعدم الانصياع لها بل طالما وضعت المصلحة العامة نصب عينها وهي تتخذ قرارات مصيرية نزعت فتيل ازمات تمثل قنابل موقوتة وكل ذلك بفضل رئيسها القاضي مدحت المحمود وفريقة من اساطين القضاء من اهل الخبرة والمقدرة وهو ما يدفعنا لتحذير الجهات التي تحاول سحب اختلافاتها السياسية على هذه المؤسسة المهمة وعليهم ان يدركوا خطورة ما يرتكبوه

احكام وقرارات المحكمة الاتحادية العليا مترجمة الى اللغة الانكليزية

shadow

مواضيع ذات صلة