سادتي النواب هنالك فرق بين مصطلح (خبراء الفقه الاسلامي ) الوارد بالدستور ومصطلح (الفقهاء المسلمون) الذي يردد في مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا
طارق حرب
هذا ما يمكن قولة بالمناقشات الجارية في البرلمان بمناسبة قراءة قانون المحكمة الاتحادية العليا وما نسمعه من السادة النواب في وسائل الاعلام فالمادة (92) من الدستور قررت (تتكون المحكمة الاتحادية العليا من قضاة وخبراء في الفقه الاسلامي) ومصطلح خبراء في الفقه الاسلامي يختلف عن مصطلح الفقهاء المسلمون فخبير الفقه الاسلامي قد يكون مسلما رجل دين شيخ امام خطيب ملا فقيه... وقد يكون غير هؤلاء جميعاً بحيث يكون غير مسلماً ولا ملا ولا شيخاً ولا امام جمعة ولا فقيه فمن ذا الذي لا يقول ان ماسينيون المسيحي الفرنسي ونيكلسون المسيحي الانكليزي هما اعظم من خبير الفقه الاسلامي في هذه الايام وان الدكتور يوسف حبي رحمة الله المسيحي كنا تشرأب اعناقنا وهو يقارن في الفقه في محاضرات المجمع العلمي وان البطريرك سماحة ساكو حاصل على شهادة عليا في الفقه الاسلامي وقد يكون صابئي الديانة وهو خبير في الفقه الاسلامي وبالتالي فان تفسير خبير الفقه الاسلامي بأنه الفقيه الاسلامي بدليل ان مشروع قانون المحكمة العليا جعل من الوقف الشيعي والسني جهة ترشيحهم للمحكمة مسألة لا تتفق واحكام الدستور ثم ان المطلوب هنا خبيراً ملما بفقه العبادات من صوم وصلاة وحج ... فالخبير في المحكمة لن يكون سؤاله عن الصلاة والصوم ولكن عن امور الدنيا من حكم سلطة وادارة ومال وسواها مما يدخل في اختصاص المحكمة وفي ذلك كلام كثير لتغيير مسار تشريع قانون المحكمة العليا بحيث يقترب من حكم الدستور ويبتعد عن التفسيرات الحالية.